- المادة: تربية مدنية
- السنة:رابعة متوسط
- عنوان الدرس: الاعلان العالمي لحقوق الانسان
- لمجال المفاهيمي: حقوق الإنسان
- مقدمة
- الحقوق الأساسية للإنسان
- الحقوق و الحريات العامة
- التعدي على حقوق الإنسان
- آليات حماية حقوق الإنسان
- مقدمة
و حقوق الإنسان لم تصدر بعد صدور الإعلان العلني لحقوق الإنسان و هذا ما يجعلنا أن لا ننسى تعاليم الدين الإسلامي التي جاء بها من قبل و هي الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و كما لا ننسى الثورة الفرنسية سنة 1879م و هي التنديد بالحرية و المساواة و الأخوة.
فحقوق الإنسان الأساسية تتميز بالفردية، أي أنها متعلقة بكيان الفرد و المجتمع و علاقته بالآخرين لذلك يمكن القول بأن الفرد لا يستطيع أن يحصل على حقوقه كاملة أو غر مشبوهة بالغموض إلا في ظل الديموقراطية السليمة، فالنظام الديموقراطي وحده هو الذي يضمن هذه الحقوق و يحدد نطاقها، غير أن البعض يرى غير ذلك أي أن حقوق الإنسان في الدول الديموقراطية أمر عديم الجدوى لأن الديموقراطية هي العدالة و المساواة بين كافة الناس في الحقوق و الالتزامات.
و الدولة الديموقراطية هي التي تكون فيها السيادة لشعب دون التفرقة بينهم لأنهم جميعا أحرار متساوي في الحقوق، و هذا لأن الحكومة في الدول الديموقراطية تتألف من أبناء الشعب الذين يحسون بأحاسيسه و يقدرون ماله من حقوق و ما عليه من واجبات.
و الجزائر تنتهج هذا النظام و هذا ما نجده في دساتير الجمهورية التي صادق عليها الشعب الجزائري وهم دستور 1963 و 1976 و 1989 أخرها دستور 1996 الذي خصص لقضايا حقوق الإنسان أحكاما عديدة نذكر منها تلك الواردة في المواد:
المادة 8 ف3: "حماية الحريات الأساسية للمواطن، و الازدهار الاجتماعي و الثقافي للأمة".
المادة 8 ف4: القضاء على استغلال الإنسان للإنسان.
المادة 27 "الجزائر متضامنة مع جميع الشعوب التي تكافح من أجل التحرير السياسي و الاقتصادي و الحق في تقرير المصير، و ضد كل تميز عنصري".
و الفصل الرابع من الدستور الذي تناول بشكل مفصل الحقوق و الحريات و هذا من المادة 29 إلى المادة 59 من دستور 1996.
كما قد سن المشرع الجزائر عدة قوانين التي تضع حقوق و حريات الفرد و نذكر منها "قانون الجمعيات السياسية، قانون الإعلام، قانون خاص بالمظاهرات" و التجمعات العمومية، القانون الخاص بحماية الملكية الفكرية و الصناعية و ضمان حقوق المؤلف و غيرها من النصوص التي يصعب حصرها في هذا المجال.
كما أن إحداث أجهزة و هيئات ذات الطابع الاستشاري إلى جانب الجمعيات المدافعة عن حقوق الإنسان المعتمدة قانونا تعتبر من الآليات العملية التي وضعتها الجزائري في الميدان و من أمثلة هذه الأجهزة نذكر:
المرصد أنشئ بموجب المرسوم الرئاسي 92/77 المؤرخ في 22/02/1992 و الذي يعتبر من أهم الأجهزة الاستشارية التي تساعد الحكومة على وجه الخصوص في تسير شؤون العامة و ذلك عن طريق التنبيه إلى الانحرافات حتى يتسنى للسلطات العمومية التدخل في الوقت المناسب.
المرصد الوطن لمراقبة الرشوة والرقابة منها :
* تصليح الخطأ و الابتعاد عن الانحراف تجسيدا لدولة القانون.
كما يعتبر انضمام الجزائر إلى كل الإدارات القانونية الخاصة بحقوق الإنسان القارية كانت أو دولية من المؤشرات الهامة و الأساسية التي يجب أن تأخذ بعين الاعتبار في تقيم وضعية الإنسان داخل الجزائر أن هذا الانضمام لا يمكن إلا أن يطور نحو الأفضل وضعية حقوق الإنسان و يعمل على ترقيتها.
- الحقوق الأساسية للإنسان
2- الاسم العائلي: لكل فرد الحق في الدفاع عن اسمه العائلي و يقاضي كل من تعرض له دون وجه حق فالاسم العائلي حق من الحقوق اللسيقة بالشخصية كل فرد من أفراد الأسرة فلا يجوز التصرف فيه أو التنازع عنه أو سقوطه بعد استعماله.
تنص المادة 28 من القانون المدني "يجب أن يكون لكل شخص لقب و اسم فأكثر، و لقب الشخص يلحق أولاده، و يجب أن تكون أسماء جزائرية، و قد يكون الخلاف ذلك بالنسبة للأطفال المولودين من أبوين غير مسلمين.
تنص المادة: 29 من القانون المدني: يسري على اكتساب الألقاب و تبديلها القانون المتعلق بالحالة المدنية.
- الحقوق و الحريات العامة
ينادي أنصار المذهب الفردي بأن الحقوق و الحريات مكفولة للفرد، و أن السلطة في خدمة الشعب و على ذلك ينحصر نشاطها على المحافظة على الأمن الداخلي و الفصل في جميع المنازعات عن طريق القضاء و حماية الدولة من العدوان الخارجي.
فالحريات الشخصية: هي حرية التنقل و حقوقه على بدنه و مسكنه..الخ.
و الحريات الفكرية، كحرية (العقيدة، الديانة، التعلم، الصحافة و حرية الرأي...)
الحقوق المدنية التي يتمتع بها الإنسان بصفته عضو في المجتمع فهي حقوق:
اجتماعية مثل حق العمل، حق الاجتماع، حق إنشاء جمعيات....الخ.
اقتصادية حرية التجارة و الصناعة حرية تشكيل نقبات...الخ
و مبدأ المساواة بين الأفراد في الحقوق و الحريات العامة يتضمن المساواة أمام القانون و المساواة أمام القضاء، المساواة أمام الوظائف العامة و المساواة في التكاليف و الأعباء العامة كأداء الخدمة الوطنية و تسديد الضرائب و الرسوم المستحقة للدولة.
1- الحق في المحافظة على سلامة بدنه: لكل شخص الحق في المحافظة على سلامة جسمه و أن يدافع عن نفسه ضد أي اعتداء يتعرض له بالطرق التي تعارف عليها المجتمع سواء بالاستعانة برجال الشرطة أو باللجوء إلى القضاء و تقوم النيابة العامة برفع الدعوة الجنائية و مباشرتها ضد كل من يتعدى على الغير.
و يستثنى من ذلك بعض الجرائم التي أوردها القانون على سبيل الحصر و التي لا يجوز للنيابة العامة رفع الدعوة الجنائية فيها إلا بناء على شكوى شفوية أو كتابية.
من المجني عليه أو من وكيله الخاص كما هو الحال في جريمة الزنا المادة 339 قانون العقوبات الجزائري و السرقات التي تقع بين الأصول و الأزواج.
2- الحق على جسده بعد الوفاة:حق الإنسان على جسده لا ينتهي بمجرد الوفاة فقد يحدد الإنسان في وصية المكان الذي يريد أن يدفن فيه، كما قد يهب جسمه إلى المستشفيات الجامعية أو المعاهد الطبية، و قد تضمنت أحكام قانون العقوبات الجزائري في المواد 150 إلى 154 بالجرائم المتعلقة بالمدافن و حرمة الموتى بعقوبة من 03 أشهر إلى سنتين و بغرامة مالية من 500 إلى 2000 و بعقوبة مشددة من سنتين على خمسة سنوات و بنفس الغرامة المالية السابقة، فالدولة لا تحمي جسم الإنسان في حياته فقط بل و حتى بعد موته.
3- حق في الزواج: بعد سن البلوغ يسعى الإنسان إلى الزواج، و هذا الحق طبيعي المنبعث من العزيزة يساعد على بقاء الجنس و النوع، و قد نظمت القوانين الوضعية الزواج و حقوق الزوجين و التزامات كل منها قبل الآخر.
4-حق الملكية: الملكية غريزة تتوفر لدى الإنسان و تتأثر بطبيعة حياته مع غيره من أفراد المجتمع كما تتأثر بطبيعة الأشياء ذاتها و مدى احتياجها لها.
5-حرية الرأي: و هي روح الفكر الديموقراطي لأنها صوت ما يجول بخواطر الشعب و طبقاته المختلفة حتى تعمل الدولة على رغباته و ما يحتاجه من خدمات، و يمكن الإدلاء بالرأي صراحة أو الهمس سرا أو الاقتراع أو التصويت، و هناك من المسائل التي يمكن إخضاعها للرأي العام كتلك المسلم بها ابتداء و التي لا تحتاج إلى تبادل في وجهات النظر كأحكام المواريث الواردة في القرآن الكريم، و أشهر العدة بالنسبة للمرأة المطلقة.
6-حرية الصحافة: الصحافة الحرة هي تعبير صادق عن الديموقراطية فحرية الصحف هي جزء من حرية الفرد و لا يمكن أن تتجاوزها إلا بتشريع خاص و مع ذلك قد تفرض الرقابة على الصحف أثناء الحروب و الاضطرابات الداخلية لتهدئة النفوس و لإعادة استتباب الأمن، و إن كان ذلك إلا أن إصدار إحدى المجالات أو الصحف يحتاج إلى رأس مال وهو ليس من الميسور لدى العامة الناس، الأمر الذي يترتب عليه أن يقع الأغلبية من المواطنين تحت تأثير الاتجاه الفكري لأصحاب دور النشر أو الصحف لذلك تتدخل الدولة بالرقابة على الصحف، ليس كحد للحرية الرأي و إنما حفاظا منها على الصالح العام إذا استدعت الضرورة لذلك.
* الإذاعة و التلفزيون: يخضع النشاط الإذاعي و التلفزيوني في كثير من الدول لسيطرة السلطة التنفيذية و يدور في ذلك سياستها و لو أدى ذلك إلى الخروج على أحكام القوانين العامة و الدولية، لأن الإرسال الإذاعي و التلفزيوني لا يعمل في نطاق محلي محدود بل يمتد نشاطه إلى العام الخارجي أي أن يمكن سماع برامجهما على المسفات البعيدة في كثير من الدول الأجنبية و هذا ما يساعد نشر الدعاية و تتبع ما يدور على أرض الدولة من طرف الدول الأجنبية، كما تخضع برامجها للرقابة من طرف السلطات التنفيذية.
7- الحق في حرمة المسكن: نصت المادة 40 من الدستور الجزائري: تضمن الدولة عدم انتهاك حرمة المسكن فلا تفتيش إلا بمقتضي القانون.
فالمنزل الذي يقيم فيه الشخص على أرض الجمهورية هو مأوى له لا يجوز الاعتداء عليه فالقانون يحمي مسكن كل فرد حتى ولو لم يكن مسكنه القانوني أو المعتاد فقد يعتبر مسكنا وفقا للتعريف الحجز في الفندق حتى ولو أستأجر ليوم واحد، فالحماية تشمل المنزل الدائم أو المؤقت الذي يشتغله الفرد برضاه أو بمقتضي حق، فليس ضروريا أن يكون شاغل المكان مالكا أو منتفعا به بمقتضي تصريح من المالك، فيعي القانون حرمة المسكن مهما كان شكله أو موقعه كما نصت المادة 135 من قانون العقوبات عن عقوبة انتهاك حرمة المنزل.
8-حرية التنقل: لكل إنسان حرية في التنقل من مكان إلى أخر داخل البلاد و خارجها سعيا وراء الرزق أو بغية العلم أو من أجل الراحة أو الترفيه و الاستجمام أو خشية وباء أو خطر يهدده.
تفرق الدولة بين المواطن و الأجانب في حق الإقامة و حرية التنقل و هذا لأن المواطن إنما يقيم على أرض وطنه و له حرية التنقل بين أرجاء بلده، بعكس الأجنبي الذي يستلزم دخوله البلاد أو الإقامة فيها لإجراءات معينة، فالتنقل يكون من أجل العمل أو الرزق أو العلم.
و إن كان تنقل المواطن داخل وطنه حق يملكه له الدستور (المادة 44) إلا أن هذا الحق طبيعي يخضع لأحكام القوانين التي تنظم حرية التنقل، فقد تحرم الدولة على المواطنين كافة أو بعض منها دخول بعض المناطق إلا بتصريح خاص كالدخول إلى المناطق العسكرية أو تحريم الرجال من الدخول بعض الأماكن الخاصة بالنساء، فحرية التنقل تتقيد بما يستلزمه الأمن العام و الحياة الجماعية.
- التعدي على حقوق الإنسان
الجرائم الموصوفة بالأفعال الإرهابية أو التخريبية
خلق الرعب في أوساط السكان و خلق جو انعدام من خلال الاعتداء المعنوي أو الجسدي على الأشخاص أو تعريض حياتهم أو أمنهم للخطر أو المس بممتلكاتهم.
عرقلة حركة المرور أو حرية التنقل ففي الطريق و التجمهر أو الاعتصام في الساحات العمومية.
الاعتداء على رموز الأمة و الجمهورية و نبش و تدنيس القبور.
الاعتداء على وسائل المواصلات و النقل و الملكيات العمومية و الخاصة و الاستحواد عليها أو احتلالها دون مسوغ قانوني.
الاعتداء على المحيط أو إدخال مادة أو تسربها في الجو أو في باطن الأرض أو إلقائها عليها أو في المياه الإقليمية من شأنها جعل صحة الإنسان أو الحيوان أو البيئة في خطر.
عرقلة السلطات العمومية أو حرية ممارسة العبادة و الحريات العامة و سير المؤسسات المساعدة للمرفق العام.
عرقلة سير المؤسسات العمومية أو الاعتداء على حياة أعوانها أو ممتلكاتهم أو عرقلة تطبيق القوانين و التنظيمات.
فالجريمة الإرهابية هي الاعتداء على جميع الحريات الفردية و العامة للإنسان و لهذا وصفها المشرع الجزائري في قانون العقوبات
- الجرائم الإنتخابية
إذا رجعنا إلى الدستور الجزائري في المادة 50 "لكل مواطن تتوافر فيه الشروط القانونية أن ينتخب و ينتخب".
و قد عدل كل الفقهاء عن اعتبار الانتخاب حق ذاتي وصار يعتبرونه حقا سياسيا يستمد من الدساتير الوضعية.
و قد تعددت مظاهر الغش في عملية الانتخاب على نحو يسمح بالقول بأنه كلما نجد عملية انتخابية تكتمل دون غش إذا يلجأ المترشحين لكافة الوسائل المشروعة و غير مشروعة من أجل الفوز في الانتخاب و هذا ما دفع الكثير من المشرعين إلى تجريم كل عمل يمس بالسير الحسن للعملية الانتخابية و تقرير لها و بطبيعة الحال لكل مشرع سياسته الخاصة في تناول الجرائم الانتخابية.
تعاقب المادة 157/ف1 من قانون 97/09 من الانتخاب كل من حمّل ناخبا أو أثر عليه أو حاول التأثير على تصويته مستعملا في ذلك التهديد سواء بتخويفه بفقدان منصبه أو بتعرضه هو و عائلته أو أملاكه إلى ضرر كما تنص الفقرة 02 من نفس المادة على تطبيق العقوبات المنصوص عليها في المواد 264-266 من قانون العقوبات إذا كان التهديد مصحوبا بالعنف.
كما تنص المواد من 102 إلى 106 عن مختلف المخالفات بالممارسات الانتخابية.
إساءة استعمال السلطة ضد الأفراد
- انتهاك حرمة مسكن
- تخريب و تدنيس المقابر
- القتل العمدي
- السب
- القذف
- الإجهاض
- الفعل العلني الفاضح
- آليات حماية حقوق الإنسان
الآليات التعاقدية تتكون هذه الآلية من سبع آليات وضعت بناءً على عهود واتفاقيات دولية، وذلك لرصد تطبيق وامتثال الدول الأعضاء لأحكامها في حقوق الإنسان والآليات هي: اللجنة المعنية بحقوق الإنسان تهتم بحقوق الإنسان بموجب المادة الثامنة والعشرين من العهد الدولي المهتم بحقّيْ الإنسان السياسي والمدني، وتتكون اللجنة من ثمانية عشر خبيراً، تم ترشيحهم من قبل الدول المنضمين لهذه اللجنة، وهؤلاء الخبراء يعملون بصفتهم الرسمية لا باسم الدولة التي ينتمون لها.
- اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري
عّد لجنة القضاء على التمييز أول لجنة أقامتها الأمم المتحدة، لمراقبة الدول الموقعة على الاتفاقية، وتقوم أيضاً باستعراض التدابير والخطوات التي تتخذها هذه الدول للوفاء بشروط الاتفاقية، وذلك ضمن اتفاق محدد
- لجنة مناهضة التعذيب
سمح لهذه اللجنة بعمل دعوة لمنظمات الأمم المتحدة المعنية، والوكالات المتخصصة، والمنظمات الحكومية الإقليمية والدولية، والمنظمات غير الحكومية التي تمتاز بالصفة الاستشارية عند المجلس الاجتماعي والاقتصادي، وذلك لموافاتها بالوثائق والمعلومات التي تتعلق بالأعمال، التي تسعى اللجنة لتنفيذها وذلك تطبيقاً للاتفاقية
- اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
ترفع اللجنة إلى المجلس الاجتماعي تقريراً سنوياً تبين فيه نشاطاتها وأعمالها بفحص تقارير الدول.
- اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة
تهتم القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة، وذلك بالاعتماد على المادة السابعة عشر من الاتفاقية، ومهمة هذه اللجنة مراقبة تطبيق نصوص الاتفاقية في الدول الأعضاء، وتتكون هذه اللجنة من ثلاثة وعشرين خبيراً، يتم اختيارهم بناءً على ترشيح من البلدان الأعضاء، وهؤلاء الأعضاء يعملون بناءً على صفاتهم الشخصية، لا بأسماء بلدانهم، وتجدر الإشارة إلى أن هؤلاء الخبراء مدة عملهم أربع سنوات فقط
- اللجنة المعنية بحقوق الطفل
تهتم برعاية حقوق الطفل، بناءً على المادة ثلاث وأربعين من الاتفاقية الدولية، ومهمة هذه اللجنة دراسة ومتابعة التقدم الذي وصلت إليه الدول الأعضاء في تطبيق بنود الاتفاقية، وكذلك مدى وفائها بما ألزمت به الاتفاقية من بنود، وكانت تتكون هذه اللجنة من عشرة خبراء مشهودٌ لهم بالكفاءة في العمل الميداني، وكذلك المكانة الرفيعة، ويتم اختيار هؤلاء الخبراء بناءً على ترشيح الدول لهم، وأثناء عملية الاختيار تُراعَى النظم القانونية الرئيسة، بالإضافة إلى التوزيع الجغرافي العادل، وهؤلاء الخبراء كغيرهم يعملون بصفتهم الشخصية لا باسم بلدانهم.
- الآليات غير التعاقدية
أصدرت الجمعية العامة المتحدة لمجلس حقوق الإنسان في سنة 2006 ميلادية قراراً تضمّن إنشاء مجلس لحقوق الإنسان عوضاً عن لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، ولاقى هذا القرار قبولاً من مئة وسبعين دولة وصوّتوا له، بينا امتنعت كل من إيران وروسيا البيضاء، وفنزويلا عن التصويت، ورفضت كل من بالو، وجزر المارشال، والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل القرار، وتضمن القرار مجموعة من النصوص التنفيذية وهي: قرر إنشاء مجلس لحقوق الإنسان، في جنيف وهذا المجلس سيكون بديلاً عن لجنة حقوق الإنسان، ووصفه بأنه هيئة فرعية تابعة للأمم المتحدة، كما أن الجمعية ستعرض وضعه بشكل واضح في مدة أقصاها خمس سنوات. يكلف المجلس بفرض وتعزيز الاحترام العالمي لحقوق الإنسان، وذلك الحريات الأساسية، بطريقة عادلة ومن دون التمييز بين أي نوع. المجلس مسؤول عن معالجة انتهاك حقوق الإنسان، وخاصة الانتهاكات المنهجية والجسيمة، وتقديم توصيات خاصة بشأنها. يعتمد المجلس في عمله على الحياد والموضوعية، ويلتزم بالمبادئ العالية، ويبتعد عن التعاون الدولي والحوار وكذلك الانتقائية، ويجب أن تتسم طرق عمله بالحياد والعدالة والشفافية. المجلس يتكون من سبع وأربعين دولة، يتم انتخابها من أعضاء الجمعية العالمية، مع مراعاة التوزيع الجغرافي أثناء عملية الاختيار، ويفرض على كل دولة من الأعضاء مراعاة حقوق الإنسان وحمايتها وتعزيزها. تعلق عضوية بلد في المجلس عند ارتكابها انتهاكاً منهجياً لحقوق الإنسان.


No comments:
Post a Comment